اختتام تدريب فيديك – المستوى الأول: تعزيز المهارات العملية في إدارة العقود الإنشائية

اختتام تدريب فيديك – المستوى الأول: تعزيز المهارات العملية في إدارة العقود الإنشائية
30 أيلول 2026

اختُتمت بنجاح الدورة التدريبية المتخصصة «الوحدة الأولى: الاستخدام العملي لعقود فيديك مع أبرز ملامح الإصدارات الثانية لعام 2017»، ضمن برنامج فيديك الدولي للتدريب، والتي نُفذت على مدار خمسة أيام، بإجمالي 15 ساعة تدريبية، بهدف تعزيز المعرفة العملية لدى المشاركين في مجال إدارة العقود الإنشائية، وفهم أحكامها وآليات تطبيقها وفق نماذج الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (FIDIC).

وقدّم التدريب المهندس حسني ماضي، المدرب الدولي المعتمد من فيديك، والمؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Shura Construction Management، مستنداً إلى خبرته المهنية في إدارة المشاريع الإنشائية والعقود.

وركز التدريب على الاستخدام العملي لعقود فيديك، بدءاً من مبادئ العقود وهيكل وثائقها، واختيار نموذج العقد المناسب لطبيعة المشروع، وصولاً إلى مسؤوليات الأطراف الرئيسية، بما في ذلك صاحب العمل والمهندس والمقاول، وآليات إدارة المشاريع ومتابعة تنفيذ الأعمال.

كما تناول البرنامج الجوانب المالية والتعاقدية، بما يشمل قياس الأعمال وتقييمها، وإدارة التغييرات والتعديلات، وإجراءات الدفع، إلى جانب إدارة المخاطر والمسؤوليات والتأمين، والتعامل مع التأخيرات والعيوب وإنهاء العقود.

وحظيت المطالبات التعاقدية والنزاعات والتحكيم بجانب مهم من التدريب، حيث تعرّف المشاركون إلى إجراءات تقديم المطالبات، وآليات التسوية الودية، ودور هيئات الفصل في النزاعات، وأهمية التعامل مع الخلافات التعاقدية وفقاً لأحكام العقد والإجراءات المعتمدة.

ولم يقتصر التدريب على الجانب النظري، بل تضمن تمارين تطبيقية ودراسات حالة ومحاكاة لمواقف عملية، بما ساعد المشاركين على الربط بين النصوص التعاقدية والتحديات التي قد تواجه المشاريع الإنشائية، وتعزيز قدرتهم على تحليل بنود العقود وفهم آثارها القانونية والمالية والزمنية.

تجربة تدريبية تعزز التفكير التعاقدي

وعكس المشاركون أهمية التدريب في تطوير فهمهم لطبيعة عقود الإنشاءات وآليات التعامل معها من منظور قانوني وتعاقدي.

وقال المحامي محمد سليم السقا إن المستوى الأول أضاف قيمة عملية مهمة، خصوصاً للمحامين، من خلال تعزيز فهم الإطار القانوني والتعاقدي لعقود الإنشاءات، وطبيعة العلاقة بين أطراف العقد وتوزيع المسؤوليات والمخاطر، إلى جانب التعرف بصورة أوضح إلى آليات المطالبات والتغييرات وتسوية النزاعات.

وأوضح السقا أن الاستفادة الحالية تتركز في الجانب المعرفي والتحليلي، في ظل عدم وجود تطبيق عملي فعلي حتى الآن، مشيراً إلى أن هذه المعرفة ستساعد لاحقاً في قراءة العقود وتحليل الإشكالات القانونية المرتبطة بها بصورة أكثر دقة ومهنية، وتشكل أساساً للتعمق في المستويات المتقدمة من عقود فيديك.

من جانبها، وصفت د. سجى أبو شرار المستوى الأول بأنه تجربة ثرية ومميزة، مؤكدة أن فائدته لم تقتصر على التعرف إلى بنود عقود فيديك، وإنما امتدت إلى تعميق فهم فلسفة العقد وتوزيع الأدوار والمسؤوليات والمخاطر بين أطراف المشروع، وربط النصوص التعاقدية بالمواقف العملية التي تواجه المشاريع الهندسية.

وأشارت أبو شرار إلى أن التدريب عزز فهم موضوعات متعددة، من بينها إدارة المخاطر، والتغييرات، والتأخيرات، والمطالبات، والقوة القاهرة، ودور المهندس، وآليات تجنب وتسوية النزاعات.

وأضافت أن من أبرز ما خرجت به من التدريب هو تعزيز منهجية التفكير التعاقدي، بحيث لا يتم النظر إلى المشكلة من جانبها الهندسي فقط، وإنما تحليلها أيضاً من حيث أساسها التعاقدي، وتوزيع المخاطر، والإشعارات، والإثبات، والآثار الزمنية والمالية.

نحو تطوير القدرات المهنية

وفي ختام التدريب، مُنح المشاركون شهادات معتمدة من فيديك تقديراً لاستكمالهم متطلبات البرنامج التدريبي.

ويأتي هذا التدريب في إطار جهود المؤسسة المستمرة في تطوير القدرات المهنية وتعزيز المعرفة المتخصصة في إدارة العقود الإنشائية، من خلال الجمع بين المعرفة التعاقدية والتطبيقات العملية. وتواصل المؤسسة العمل على تقديم المستويات التدريبية الأخرى ضمن برنامج فيديك، بما يتيح للمشاركين التدرج في تطوير معارفهم ومهاراتهم والتعمق في الجوانب المتقدمة لعقود الإنشاءات.

كما تسعى المؤسسة من خلال استمرارية هذه البرامج إلى تعزيز بناء القدرات المهنية وتوسيع الخبرات العملية في التعامل مع العقود والمطالبات والمخاطر والنزاعات، بما يسهم في تطوير كفاءات متخصصة قادرة على التعامل مع التحديات التعاقدية في المشاريع الإنشائية وفق الممارسات والمعايير المهنية المعتمدة.