اختتام ACT لحل النزاعات مشاركتها في مشروع نساء من أجل الحوار
رام الله – اختتمت مؤسسةACT لحل النزاعات مشاركتها في تنفيذ مشروع «نساء من أجل الحوار»، الذي قادته مؤسسة هولي لاند ترست ، ومركز القدس للنساء، ومؤسسة نساء الغد، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي وتنفيذ إكسبرتيس فرانس.
واختُتم المشروع بمؤتمر عُقد في مدينة رام الله، بمشاركة المؤسسات المنفذة والمشاركات، حيث شكّل المؤتمر مساحة لاستعراض أبرز محطات المشروع، وتسليط الضوء على المبادرات المجتمعية التي طورتها النساء المشاركات، إلى جانب مناقشة الدروس المستفادة وأهمية الحفاظ على الأثر الذي تحقق خلال فترة المشروع.
من التدريب إلى الفعل المجتمعي
استهدف مشروع «نساء من أجل الحوار» 80 امرأة من القدس الشرقية وبيت لحم ورام الله، ضمن مسار متكامل ركز على تعزيز مشاركة النساء في الحوار والتماسك الاجتماعي والعمل المجتمعي، وتطوير مجموعة من المهارات والمعارف التي تساعدهن على التعامل مع التحديات والنزاعات بطرق سلمية وفعالة.
وتضمن المسار التدريبي موضوعات متعددة، من بينها القيادة، والإصغاء القائم على التعاطف، والوساطة والتفاوض، والرعاية المستنيرة بالصدمات، والدعم النفسي والاجتماعي، بما يعزز قدرة المشاركات على فهم واقع مجتمعاتهن والتفاعل مع احتياجاتها.
ولم يقتصر المشروع على التدريب واكتساب المعرفة، بل أتاح للمشاركات الانتقال من التعلم إلى الفعل، من خلال تطوير أفكار ومبادرات مجتمعية تستجيب لقضايا واحتياجات ملموسة في مجتمعاتهن.
وخلال المؤتمر الختامي، جرى استعراض مجموعة من المبادرات التي طورتها المشاركات، وتناولت قضايا متنوعة، من بينها الحماية، والتمكين الاقتصادي، والحقوق القانونية، والسلامة الرقمية، ودعم النساء والفتيات ذوات الإعاقة، وتوفير المساحات الآمنة للنساء.
وعكست هذه المبادرات قدرة المشاركات على الانتقال من تحديد المشكلات والتحديات إلى التفكير في حلول عملية ومبادرات مجتمعية قابلة للتنفيذ، والاستفادة من المهارات التي اكتسبنها خلال المشروع في التعامل مع قضايا واقعية داخل مجتمعاتهن.
بناء شبكة من التعاون والتضامن
إلى جانب تطوير المهارات، وفر المشروع مساحة للتعارف والتبادل بين النساء المشاركات، وفتح المجال أمامهن لمشاركة تجاربهن ومناقشة التحديات التي تواجههن، بما ساهم في بناء علاقات وشبكة من التواصل يمكن أن تشكل أساسًا لمزيد من التعاون والعمل المشترك.
وأكدت المؤسسات المشاركة أهمية الحفاظ على هذه الشبكة بعد انتهاء المشروع، وتعزيز فرص التواصل وتبادل الخبرات بين النساء، بما يتيح لهن مواصلة تطوير المبادرات وخلق مساحات جديدة للعمل المجتمعي.
الاستدامة تبدأ بعد انتهاء التدريب
وشهد المؤتمر الختامي عرض موجز سياسات استند إلى تجربة المشروع والدروس المستفادة منه، وركز على أهمية النظر إلى التدريب باعتباره بداية لمسار مستمر، وليس نقطة نهاية.
وأكد موجز السياسات أهمية مواصلة الاستثمار في النساء اللواتي تلقين التدريب، وتوفير المتابعة والإرشاد والدعم اللازم لتمكينهن من توظيف معارفهن وخبراتهن في تطوير مبادرات تستجيب لاحتياجات مجتمعاتهن.
كما شدد على أهمية تعزيز الشراكات واستدامة شبكة التضامن النسوية التي تشكلت خلال المشروع، بما يتيح للمشاركات مواصلة تبادل الخبرات وبناء مساحات جديدة للتعاون والعمل المجتمعي.