اختتام برنامج اعداد وتأهيل المحكمين في برنامج التحكيم الهندسي بمشاركة معالي وزير العدل
اختُتمت أعمال برنامج إعداد وتأهيل المحكمين في المجال الهندسي بعقد اللقاء العاشر والأخير من المرحلة الأولى من مراحل برنامج التحكيم الهندسي في قطاع غزة، بحضور ومشاركة معالي وزير العدل المستشار شرحبيل الزعيم، والأستاذ محمد هادية، رئيس مجلس إدارة مؤسسة ACT لحل النزاعات، إلى جانب نخبة من المهندسين والمحامين والمقاولين بلغ عددهم 40 مشارك ومشاركة ضمن البرنامج التدريبي.
وفي كلمته، أكد معالي وزير العدل المستشار شرحبيل الزعيم أهمية تطوير منظومة التحكيم في فلسطين، ولا سيما في القطاع الهندسي، لما تمثله من وسيلة فعالة لتسريع تسوية النزاعات وتعزيز الثقة بالوسائل البديلة لحل النزاعات. وأشار إلى أن تأهيل محكمين متخصصين في هذا المجال من شأنه الإسهام في دعم جهود إعادة الإعمار وترسيخ سيادة القانون.
وتناول الوزير عددًا من الجوانب المهنية المرتبطة بمهمة المحكم، مشددًا على أن نزاهة المحكم تبدأ من تصرفات المحكم وسلوكه الشخصي أمام أطراف النزاع، حتى قبل قبول مشارطة التحكيم، مؤكدًا ضرورة أن يدرس المحكم مشارطة التحكيم وطريقة وإجراءات التحكيم بعناية، وأن يتحلى بالحياد والاستقلالية والمسؤولية المهنية.
وخلال نحو ساعة من المداخلات والنقاشات مع المشاركين من المهندسين والمحامين، طُرحت مجموعة من الأسئلة والاستفسارات حول ممارسة التحكيم ومتطلبات التأهيل المهني للمحكمين، حيث تفاعل معالي وزير العدل مع مداخلات المشاركين وأجاب عن أسئلتهم، في نقاش تناول عددًا من القضايا والتحديات المرتبطة بمهنة التحكيم.
وفي سياق النقاش، أعلن معالي وزير العدل أن جميع المشاركين والمشاركات المسجلة أسماؤهم في البرنامج سيحصلون، بعد استكمال متطلبات الدورة، على شهادة تدريبية مشتركة صادرة عن وزارة العدل ومؤسسة ACT لحل النزاعات، وموقعة من معالي وزير العدل ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ACT لحل النزاعات، تقديرًا لمشاركتهم واستكمالهم البرنامج التدريبي.
كما تناول الوزير مع المشاركين إمكانية استكمال المسار المهني للحصول على شهادة المحكم، مؤكدًا اهتمام وزارة العدل بتسهيل هذا المسار أمام الكفاءات، ولا سيما في قطاع غزة، وقال:
"اليوم مهمتنا أن نسهل على أهلنا في قطاع غزة بكل المعايير والمقاييس، بحيث نصل إلى المرحلة التي يكون فيها الشخص قادرًا فعلًا على أن يكون محكمًا، وأن يكون على قدر المسؤولية في إجراء مهمة التحكيم."
وبعد انتهاء المداخلات والنقاش مع معالي وزير العدل، انتقلت أعمال اللقاء إلى د. عبد الرحيم طه والمهندس محمد الوزير، الذي قدموا مجموعة من التطبيقات القضائية العملية، تضمنت عرضًا ومناقشة وتحليلًا لعدد من القرارات القضائية حول مختلف المسائل المتعلقة بالتحكيم. وشكّل هذا الجزء مساحة تطبيقية للمشاركين لفهم كيفية تعامل القضاء مع المسائل التحكيمية، وربط الجوانب النظرية التي تناولها البرنامج بالتطبيقات القضائية والعملية.
ويأتي اختتام البرنامج في إطار جهود ACT لحل النزاعات لتعزيز منظومة التحكيم المتخصص في فلسطين، وبناء قدرات مهنية متخصصة في مجال التحكيم الهندسي، بما يسهم في تطوير الممارسة التحكيمية ورفع جاهزية الكفاءات للتعامل مع النزاعات الهندسية بمهنية وكفاءة ومسؤولية.