الوساطة تعيد الاستقرار إلى حياة الأطفال
في إحدى قضايا النزاع الأسري، دعمت مؤسسة ACT لحل النزاعات عملية وساطة بين أم مطلقة ووالدة زوجها السابق، بعد أن تصاعدت الخلافات المتعلقة بحضانة الأطفال، وترتيبات الزيارة، وآليات التواصل بشأنهم. ومع مرور الوقت، بدأت حدة هذه الخلافات تؤثر على الاستقرار النفسي للأطفال وتنعكس على العلاقات بين أفراد الأسرة.
وفّرت جلسات الوساطة مساحة آمنة ومحايدة، قائمة على مبادئ السرية والحياد والمشاركة الطوعية، أتاحت للطرفين التعبير عن مخاوفهما واحتياجاتهما، والانتقال من التركيز على الخلافات الشخصية إلى البحث عن حلول عملية تضع مصلحة الأطفال الفضلى في المقام الأول. ومن خلال الحوار البنّاء، تمكّن الطرفان من بناء تفاهم مشترك والتوصل إلى اتفاق طوعي وواضح ينظم ترتيبات الحضانة والزيارة والتواصل، بما يسهم في توفير بيئة أكثر استقرارًا للأطفال، ويخفف من حدة التوتر بين أفراد الأسرة.
وأعربت إحدى المشاركات في الوساطة عن أثر التجربة بقولها:
"للمرة الأولى، تحدثنا عمّا يحتاجه الأطفال، بدلًا من التركيز على ما يريده كل واحد منا."
وساعدت هذه العملية على إعادة فتح قنوات التواصل بين أفراد الأسرة، وتعزيز قدرتهم على إدارة الخلافات بصورة أكثر تعاونًا، بما يخدم مصلحة الأطفال ويحد من تأثير النزاعات الأسرية عليهم.
وتُبرز هذه التجربة الدور الذي تؤديه الوساطة في معالجة النزاعات الأسرية من خلال تعزيز الحوار، وبناء الثقة، والوصول إلى حلول طوعية ومستدامة تراعي احتياجات جميع الأطراف، مع إعطاء الأولوية لمصلحة الأطفال الفضلى