من البيان إلى الفعل: كيف نحمي الدين من التوظيف في الكراهية؟

من البيان إلى الفعل: كيف نحمي الدين من التوظيف في الكراهية؟
29 تموز 2026

ضمن مشروع أصوات الإيمان 360، عُقدت الجلسة الرابعة كمساحة حوارية عميقة للانتقال من تحليل خطاب الكراهية الديني إلى التفكير في ما الذي يمكن فعله عملياً.

 

وينفذ مشروع أصوات الإيمان 360 من قبل مؤسسة ACT لحل النزاعات، بالشراكة مع الشبكة الإقليمية للمصالحة والمسامحة، وبالتعاون مع مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات – كايسيد.

 

ناقش المشاركون والمشاركات قضايا محورية تتعلق بـ الدولة المدنية، والمواطنة المتساوية، والتربية، ودور المؤسسات الدينية، ومسؤولية المفكرين والقيادات المجتمعية في مواجهة الخطاب الذي يستخدم الدين لتبرير الإقصاء أو الانقسام.

 

وأكد النقاش أن المطلوب ليس إبعاد الدين عن المجتمع، بل منع توظيفه سياسياً أو اجتماعياً ضد الآخر. فالدين يمكن أن يكون قوة أخلاقية وروحية تعزز العدل والرحمة، إذا لم يُستخدم لاحتكار الحقيقة أو المواطنة أو الدولة.

 

كما شدد المشاركون على أن الوقاية من خطاب الكراهية تبدأ من التربية والأسرة والمدرسة، لأن الكراهية لا تولد فجأة، بل قد تُبنى من الكلمات الأولى التي يسمعها الطفل عن المختلف. وبرز خلال الحوار تأكيد واضح على أن اللغة ليست مجرد تعبير، بل أداة تشكل الوعي والعلاقات؛ وأن جوهر العيش المشترك لا يقوم على تغيير الآخر، بل على رفض معاداته أو إقصائه.

 

وخلصت الجلسة إلى أهمية أن يتحول البيان الأخلاقي الختامي إلى خطة عمل ومناصرة، تشمل جلسات توعية، ومدونة سلوك للقيادات الدينية، ومراجعة للمناهج، وشراكات مع المؤسسات الدينية والمدنية، حتى يصل أثره إلى الناس ولا يبقى وثيقة نظرية أو نخبوية.

يواصل أصوات الإيمان 360 بناء مساحة إقليمية للحوار، تؤكد أن الدين في أوقات الأزمات يمكن أن يكون جسراً للكرامة والمواطنة والثقة، لا أداة للخوف أو الإقصاء