مؤسسة ACT تعقد ورشة نقاشية حول الدروس المستخلصة من التجارب التفاوضية الفلسطينية من منظور العدالة والمشاركة النسوية
عقدت مؤسسة ACT لحل النزاعات، يوم الاثنين الموافق 19 كانون الثاني/يناير 2026، ورشة نقاشية متخصصة لمناقشة دراسة معمّقة حول التجارب التفاوضية الفلسطينية السابقة، الرسمية وغير الرسمية، من منظور العدالة والمشاركة النسوية، وذلك بمشاركة أكاديميين وناشطين/ات، وممثلين/ات عن مؤسسات المجتمع المدني، وخبراء/خبيرات في مجالات السياسة وحقوق الإنسان وبناء السلام.
واستندت الورشة إلى دراسة أعدّها الباحث وعد قنام، قدّمت قراءة نسوية تحليلية نقدية لمسارات التفاوض الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية، إلى جانب مسار المناصرة الدولية، بهدف تفكيك أنماط الإقصاء الجندري البنيوي، وفهم انعكاساتها على العدالة وعلى الموقف التفاوضي الفلسطيني بشكل عام.
وأبرزت الدراسة مجموعة من النتائج الجوهرية، من بينها أن تغييب النساء عن المسار التفاوضي الرسمي لا يُعد استثناءً عابرًا، بل نمطًا بنيويًا متكررًا في بنية صنع القرار السياسي. كما أظهرت أن المشاركة النسوية في المسارات غير الرسمية، رغم اتساعها النسبي، ظلّت في الغالب غير ملزمة سياسيًا، وتحولت أحيانًا إلى مشاركة رمزية لا تُترجم إلى تأثير فعلي في عمليات اتخاذ القرار.
وفي المقابل، أشارت الدراسة إلى أن مسار المناصرة الدولية شكّل الحيّز الأكثر انسجامًا مع مبادئ العدالة النسوية الفلسطينية، حيث لعبت النساء أدوارًا قيادية في بناء الشرعية الدولية، وصياغة الخطاب السياسي والأخلاقي، وتعزيز الرصيد المعنوي والسياسي للقضية الفلسطينية على الساحة الدولية.
وشكّلت الورشة مساحة حوارية تفاعلية معمّقة، ناقش خلالها المشاركون والمشاركات أهمية إدماج تمكين النساء في المسارات التفاوضية ضمن رؤية أشمل لإعادة توزيع السلطة وتعزيز العدالة في العملية السياسية ككل. وأكد الحضور أن أي عملية تفاوضية لا تقوم على مشاركة حقيقية ومتوازنة، ولا ترتبط بمبادئ التحرر والشرعية القانونية، ستظل عاجزة عن تحقيق سلام عادل ومستدام.
وتأتي هذه الورشة ضمن مشروع “تمكين النساء كصانعات للسلام: التفاوض والوساطة والحوار” الذي تنفّذه مؤسسة ACT لحل النزاعات، بهدف تعزيز حضور النساء كفاعلات رئيسيات في مسارات السلام العادل والمستدام وصناعة القرار السياسي، مع إشراك مختلف الفاعلين المجتمعيين في هذا المسار.
ويُشار إلى أن هذه الورشة نُفذت في إطار تحالف حل الدولتين، وأن محتواها يقع ضمن المسؤولية الكاملة لمؤسسة ACT لحل النزاعات.