قصة نجاح من مبادرة جسور الحوار بتنفيذ من: رانية جودة – غزة

قصة نجاح من مبادرة جسور الحوار بتنفيذ من: رانية جودة – غزة
15 أيلول 2026

من تعلم الوساطة إلى استخدامها في الحیاة الیومیة.

حين يبدأ التغيير من داخل الأسرة: تجربة أم في تعلّم مهارات الوساطة

خلال إحدى ورش التوعية التي نُفذت في مخيمات النزوح، شاركت إحدى السيدات في نقاشات ومحاكاة عملية حول الوساطة والتعامل مع الخلافات الأسرية. تناولت الورشة مواقف من الحياة اليومية، من بينها الخلافات بين الأطفال والتحديات التي تواجهها الأمهات في التعامل معها في ظل ظروف النزوح والضغوط اليومية.

وبالنسبة للمشاركة، لم تتوقف التجربة عند حدود الورشة، بل بدأت تنعكس على حياتها اليومية وطريقة تعاملها مع أطفالها.

«تعلمت أنني قبل أن أتدخل في أي خلاف بين أطفالي، أحتاج أولًا أن أستمع إلى كل واحد منهم وأفهم ما حدث. الحوار والهدوء أحيانًا يحلان المشكلة بطريقة أفضل بكثير من الغضب والتصعيد

وأوضحت المشاركة أن المحاكاة العملية ساعدتها على فهم دور الوسيط بصورة أكثر وضوحًا، وإدراك أن التعامل مع الخلاف لا يعني اختيار طرف أو فرض حل، وإنما الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة ومساعدة الأطراف على الوصول إلى حل مناسب.

قد تبدو هذه الخطوات بسيطة، لكنها تحمل معنى مهمًا في الحياة اليومية؛ فحين تنتقل مهارات الوساطة من قاعة التدريب إلى داخل الأسرة، تتحول المعرفة إلى ممارسة، وتصبح أدوات الحوار جزءًا من طريقة التعامل مع الخلافات.

وتعكس هذه التجربة أحد الأبعاد المهمة لمبادرة «جسور الحوار»، حيث لم يقتصر أثرها على نقل مفاهيم الوساطة وحل النزاعات إلى المشاركين والمشاركات، بل سعت إلى تمكينهم من توظيف هذه المهارات في علاقاتهم اليومية ومحيطهم المجتمعي.

فأحيانًا، يبدأ بناء ثقافة الحوار من موقف صغير داخل الأسرة؛ من الاستماع قبل الحكم، ومن فهم الخلاف قبل تصعيده، ومن منح كل طرف فرصة لأن يُسمع صوته.