تشارك ACT لحل النزاعات في ورشة حول تجارب الوساطة القضائية العربية والدولية
رام الله – شاركت مؤسسة ACT لحل النزاعات في ورشة عمل افتراضية بعنوان «تجارب عربية ودولية حول الوساطة القضائية وانعكاسها على الواقع القضائي الفلسطيني»، عُقدت بالشراكة مع مجلس القضاء الأعلى، وبمشاركة عدد من قضاة المجلس والجهات القضائية الفلسطينية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين في مجال الوساطة وحل النزاعات.
وجاءت الورشة في إطار التعاون المشترك لدعم جهود تطوير الوساطة القضائية في فلسطين، والاستفادة من الخبرات والتجارب العربية والدولية في هذا المجال، بما يسهم في تعزيز استخدام الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، وتخفيف العبء عن المحاكم، ورفع كفاءة وفاعلية منظومة العدالة.
محاور الورشة
ناقشت الورشة عدداً من المحاور المتخصصة في مجال الوساطة القضائية، من أبرزها التجارب العربية والدولية، والأطر القانونية المنظمة للوساطة القضائية، وآليات الإحالة من المحاكم، ومعايير اختيار القضاة والوسطاء، وآليات الترخيص والاعتماد، وضمانات النزاهة والحياد.
كما تناولت النقاشات آليات تطبيق الوساطة القضائية في عدد من النماذج المقارنة، والتحديات المرتبطة بتفعيلها، إلى جانب الدروس المستفادة التي يمكن الاستفادة منها في تطوير النموذج الفلسطيني.
نحو تطوير برنامج وطني للوساطة القضائية
وشكلت الورشة مساحة لتبادل الخبرات ومناقشة إمكانية الاستفادة من التجارب العربية والدولية وتكييفها بما يتلاءم مع الواقع واحتياجات النظام القضائي الفلسطيني.
كما ركزت النقاشات على أهمية تطوير إطار وطني واضح للوساطة القضائية، بما يعزز التكامل بين الوساطة ومنظومة العدالة، ويدعم اعتماد الوساطة كمسار فعال لتسوية المنازعات قبل وصولها إلى مراحل التقاضي أو خلال نظرها أمام المحاكم.
توصيات ودروس مستفادة
وفي ختام الورشة، جرى التوافق على مجموعة من التوصيات والدروس المستفادة التي يمكن البناء عليها في إطار تطوير برنامج الوساطة القضائية الفلسطيني، بما يعزز جهود الجهات القضائية في ترسيخ هذا المسار وتطوير آليات تطبيقه وفق معايير مهنية تضمن الجودة والاستقلالية والحياد.
وأكدت المداخلات أهمية مواصلة تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المقارنة، مع مراعاة خصوصية السياق الفلسطيني واحتياجات النظام القضائي، بما يسهم في بناء نموذج عملي ومستدام للوساطة القضائية.
التزام ACT بتطوير الوساطة في فلسطين
وتواصل مؤسسة ACT لحل النزاعات دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير الوساطة وتعزيز استخدام الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، من خلال الشراكة مع المؤسسات والجهات ذات الصلة، وتبادل الخبرات، وبناء القدرات، والاستفادة من الممارسات والتجارب الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه الجهود انطلاقاً من أهمية الوساطة كأداة لتعزيز الوصول إلى العدالة، وتخفيف العبء عن المحاكم، ودعم حلول أكثر كفاءة وفاعلية للنزاعات، بما يتناسب مع احتياجات المجتمع والنظام القضائي الفلسطيني.